الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 138

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ممدود قيل موضع بين بقعاء وهي قرية لبنى مالك بن عمرو من ضواحى الرّمل متّصلة والجبلة إلى طرف اجاء وملتقى الرّمل وقيل ترب ارض ليس برمل ولا جلد ليس فيها حجارة أو إلى الملا بالفتح والقصر أيضا واد لطىّ الترجمة لم أقف فيه الّا على قول الشّيخ ره إياه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 868 إسماعيل بن عبد العزيز الأموي الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول ونقل في جامع الرّوات رواية الحسن بن علي وإبراهيم بن هاشم عنه والأموي بفتح الهمزة والميم نسبة إلى اميّة بن نخالة بن مازن وبضمّ الهمزة وفتح الميم نسبة إلى اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف كذا حكى عن السّمعانى واقتصر الجوهري في صحاحه على الفتح في النّسبة إلى اميّة العبشمي « 1 » محتجّا بانّه تصغير أمة بفتح الهمزة وكلام ابن حيّان في شرح التّسهيل يميل إلى الضمّ فيه أيضا جريا على الّلفظ 869 إسماعيل بن عبد العزيز عدّه الشيخ ره في رجاله من دون توصيفه بوصف من رجال الباقر ( ع ) ونقل في التّعليقة عن بصائر الدّرجات عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن أبي عبد اللّه عن جعفر بن الحسين الخزّاز عن إسماعيل بن عبد العزيز قال قال لي الصّادق عليه السّلم ضع لي ماء في المتوضّى فوضعت فدخل فقلت في نفسي انا أقول فيه كذا وكذا فقال يا إسماعيل لا ترفعونا فوق ما طاقة فيتهدّم اجعلونا عبيدا مخلوقين وقولوا فينا ما شئتم انتهى وقال الوحيد ره بعد نقله انّه يظهر منه رجوعه وحسن عقيدته انتهى واحتمل الميرزا كونه أحد المزبورين 870 إسماعيل بن عبد اللّه الأعمش الكوفي قد مرّ ضبط الأعمش في إسماعيل الأعمش ولم أقف في حال الرّجل الّا على عدّ الشّيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم واتباعه بقوله روى عنه ابن أبي عمير وظاهره كونه اماميّا وقال الوحيد ره انّ في روايته عنه اشعارا بوثاقته انتهى ثمّ لا يخفى انّ رواية الكليني ره في روضة الكافي عنه مرسلة قطعا لبعد ما بينهما 871 إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله تارة من أصحاب السجّاد ( ع ) بقوله إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب تابعي سمع أباه وأخرى من أصحاب الباقر ( ع ) بقوله إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب المدني روى عنه ( ع ) وسمع أباه وثالثة من أصحاب الصّادق ( ع ) بقوله إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب سمع أباه عبد اللّه بن جعفر انتهى وفي الخبر الطّويل المتضمّن لحال جملة من أولاد الحسن المذكور في باب ما يفصل فيه بين دعوى المحق والمبطل في امر الإمامة انّ محمّد بن عبد اللّه بن الحسن المثنّى حيث خرج اطّلع بإسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وهو شيخ كبير ضعيف قد ذهبت احدى عينيه وذهبت رجلاه وهو يحمل حملا فدعاه إلى البيعة فقال له يا بن أخي انّى شيخ كبير ضعيف وانا « 2 » إلى برّك وعونك أحوج فقال له لا بدّ ان تبايع فقال له واىّ شئ تنتفع ببيعتي واللّه انى لا ضيّق عليك مكان اسم رجل ان كتبته قال لا بدّ لك ان تفعل وأغلظ له في القول فقال له إسماعيل ادع لي جعفر بن محمّد ( ع ) فلعلّنا نبايع جميعا قال فدعى جعفرا ( ع ) فقال له إسماعيل جعلت فداك ان رايت ان تبيّن له فافعل لعلّ اللّه يكفه عنّا قال قد أجمعت « 3 » الّا اكلّمه فليرفى رايه فقال إسماعيل لأبي عبد اللّه عليه السّلم أنشدك اللّه هل تذكر يوما اتيت أباك محمّد بن علي ( ع ) وعلىّ حلّتان صفراوان فادام النّظر الىّ فبكى فقلت له ما يبكيك فقال يبكيني انّك تقتل عند كبر سنّك ضياعا لا ينتطح في دمك عنه ان قال فقلت متى ذاك قال إذا دعيت إلى الباطل فابيته وإذا نظرت إلى الأحول مشوم قومه يتمنّى « 4 » من آل الحسن « 5 » على منبر رسول اللّه ( ص ) يدعو إلى نفسه قد تسمّى بغير اسمه فأحدث عهدك واكتب وصيّتك فانّك مقتول في يومك أو من غد فقال أبو عبد اللّه ( ع ) نعم وهذا وربّ الكعبة لا يصوم من شهر رمضان الّا اقلّه فاستودعك اللّه يا أبا الحسن وأعظم اللّه اجرنا فيك وأحسن الخلافة على من خلّفت وانا للّه وانا اليه راجعون ثمّ قال ثمّ احتمل إسماعيل وردّ جعفر ( ع ) إلى الحبس قال فو اللّه ما أمسينا حتّى دخل عليه بنوا أخيه معاوية بن عبد اللّه بن جعفر فتوطؤه حتّى قتلوه وبعث محمّد بن عبد اللّه إلى جعفر ( ع ) فخلّى سبيله الخبر وأقول يظهر من بكاء مولينا الباقر ( ع ) على انّه يقتل وتلهّفه عليه وتلّهف مولينا الصّادق عليه السّلم عليه حسن حاله وامتناعه من البيعة والتماسه الصّادق ( ع ) ان يكفّ عنه محمّدا ويبيّن له انّ الأمر لا يتمّ له دالّ على كمال ايمانه فالأظهر عدّ حديثه في الحسن واللّه العالم تنبيهان الاوّل انّ صاحب عمدة الطّالب عدّ إسماعيل هذا من أولاد عبد اللّه بن جعفر ملقّبا له بالزّاهد معقّبا ايّاه بقتيل بنى اميّة وذلك من غرائب الكلام فانّ ابن حجر قد ارّخ في تقريبه قتل إسماعيل هذا بسنة خمس وأربعين ومائة ومن الواضح انقراض بنى اميّة يومئذ وظنّى انّ بنى اميّة تصحيف بنى أخيه امّا من صاحب عمدة الطّالب أو من صاحب الكتاب الّذى اخذ ذلك منه صاحب عمدة الطالب كما يكشف عن ذلك ما سمعته في الخبر المزبور من قوله حتّى دخل عليه بنو أخيه معاوية الثاني انّ بعض الفضلاء زعم عدم وجود ابن لعبد اللّه بن جعفر مسمّى بإسماعيل وانّ إسماعيل هذا ابن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر وانّ محمّدا قتل يوم الطّف وامّه زينب بنت على أمير المؤمنين ( ع ) وهذا كلام مختلّ النّظام منهدم الدّعائم إذا اصلح اوّله فسد اخره وإذا اصلح اخره فسد اوّله فان انكاره وجود ابن لعبد اللّه مسمّى بإسماعيل يردّه اوّلا الرّواية المزبورة وثانيا قول صاحب عمدة الطّالب عند تعداد أولاد عبد اللّه ومنهم إسماعيل الزّاهد قتيل بنى اميّة على النسخة وبنى أخيه على التحقيق وامّا جعله محمّدا - قتيل الطفّ - ابن زينب ففيه انّ المقتول بالطّف من أولاد جعفر محمّد الأصغر ابن جعفر الطيّار نصّ على ذلك في عمدة الطّالب في عداد أولاد جعفر بن أبي طالب بقوله وامّا عون ومحمّد الأصغر فقتلا مع ابن عمّهما الحسين عليه السّلم يوم الطّف ولم يعد من أولاد عبد اللّه محمّد نعم لا يخفى عليك دلالة الزّيارة الوارد قرائتها في اوّل رجب وكذا زيارة النّاحية المقدّسة على كون محمّد وعون ابني عبد اللّه بن جعفر من شهداء الطّف لتضمّن الأولى قوله ( ع ) السّلام على محمّد بن عبد اللّه جعفر بن أبي طالب إلى أن قال ( ع ) السّلام على عون بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الخ وتضمّن الثّانية قوله ( ع ) السّلام على عون بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار في الجنان إلى أن قال ( ع ) لعن اللّه قاتله عبد اللّه بن قطية البنهانى السّلام على محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الشّاهد مكان أبيه والتّالى لأخيه وواقيه ببدنه لعن اللّه قاتله عامر بن نهشل التميمي الخ والّذى ظهر لي أخيرا بعد امعان النّظر في كلمات أهل السّير انّ من الشّهداء محمّدا وعونا أخوين ابني جعفر وانّ جعفرا أيضا كان له ولدان عون ومحمّد وقد قتلا عون بالطّف ومحمّد بصفّين وانّ الشّهيد بالطّف محمّدان أخوا عونين محمّد وعون ابنا جعفر ومحمّد وعون ابنا عبد اللّه بن جعفر وعلى كلّ حال فمحمّد وان كان ابن عبد اللّه الّا انّه أخو إسماعيل هذا بحكم خبر الكافي المزبور وليس أباه كما زعم هذا الفاضل وثانيا ان جعله محمّدا ابن زينب العقيلة ممّا يأبى عنه التّاريخ وانّما ابنها عون كما نصّ على الأمرين أبو الفرج الأصبهاني بقوله عون بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وامّه زينب العقيلة بنت علىّ بن أبي طالب ( ع ) وامّها فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) انتهى وقوله محمّد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وامّه الخوصاء بنت حفصة بن ثقيف بن ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عائذ بن ثعلبة بن الحرث بن تيم الّلات بن ثعلبة بن عكاية بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل انتهى فظهر انّ ما ذكره الفاضل المذكور كلّه بمكان من الضّعف والقصور ستر اللّه تعالى عليه وعلينا بعفوه وكرمه تذييل أشار الإمام ( ع ) بقوله في التّسليم على محمّد الشّاهد مكان أبيه إلى معنى تضمّنه قول عبد اللّه بن جعفر الّذى نقله المفيد ره بقوله لمّا ورد نعى الحسين ( ع ) ونعى عون ومحمّد إلى المدينة كان عبد اللّه جالسا في بيته فدخل النّاس يعزّونه فقال غلامه أبو السّلاس « 6 » هذا ما لقينا ودخل علينا من الحسين ( ع ) فخذفه بنعله وقال يا بن الخنا ا للحسين تقول هذا واللّه لو شهدته لما فارقته حتّى اقتل معه واللّه انّهما لما يسخى بالنفس عنهما ويهون على المصاب بهما انّهما أصيبا مع اخى وابن عمى مواسيين

--> ( 1 ) العبشمي نسبة إلى عبد شمس . ( 2 ) خ ل وإني . ( 3 ) أي عزمت . ( 4 ) خ ل يتنمى . ( 5 ) خ ل يتنمى في آل الحسن . ( 6 ) خ ل أبو السلاسل .